الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
247
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
مبعوث إلى من شاهده وإلى من بعده من العرب والعجم . . . . عن ابن عمر وسعيد بن جبير . وروي ذلك عن أبي جعفر - عليه السّلام - . وروي ( 1 ) أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قرأ هذه الآية ، فقيل له من هؤلاء ؟ فوضع يده على كتف سلمان ، وقال : لو كان الإيمان في الثّريّا لنالته رجال من هؤلاء . « وهُوَ الْعَزِيزُ » : في تمكينه من هذا الأمر الخارق للعادة . « الْحَكِيمُ ( 3 ) » : في اختياره وتعليمه . « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ » : ذلك الفضل الَّذي امتاز به عن أقرانه فضله . « يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » : تفضلا وعطيّة . « واللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) » : الَّذي يستحقر دونه نعم الدّنيا ونعم الآخرة . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، يرفعه ، قال : جاء الفقراء إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : يا رسول اللَّه ، إنّ للأغنياء ما يتصدّقون وليس لنا ما نتصدّق ، ولهم ما يحجّون وليس لنا ما نحجّ ، ولهم ما يعتقون وليس لنا ما نعتق . فقال : ما كبّر اللَّه مائة مرّة ، كان أفضل [ من عتق رقبة . ومن سبّح اللَّه مائة مرّة ، كان أفضل من مائة فرس في سبيل اللَّه يسرجها ويلجمها . ومن هلَّل اللَّه مائة مرّة ، كان أفضل ] ( 3 ) النّاس عملا في ذلك اليوم ، إلَّا من زاد . فبلغ ذلك الأغنياء فقالوه ، فرجع الفقراء إلى النّبيّ ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه . فقال رسول اللَّه : « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » . وفي أصول الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن المستورد النّخعيّ ، عن زرارة ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ من الملائكة الَّذين في السّماء ليطَّلعون إلى الواحد والاثنين والثّلاثة وهم يذكرون فضل
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - المجمع 5 / 284 - 285 . 3 - ليس في ق . 4 - الكافي 2 / 187 ، ح 4 . 5 - المصدر : عّمن رواه .